فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431835 من 466147

بينهما وأحكم فلا يلتقيان التقاء يعود بعدم المنفعة على العباد، وأخرج منها اللؤلؤ والمرجان. وأجرى فيهما السفن بإجراء الرياح، وأقام على الجميع دلائل الافتقار والحدوث، وحكم عليهم بالفناء والعجز: (هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ) (الروم:40) ، وما من معتبر من هذه إلا كان في مشاهدته مفصحاً بلسان حاله: (فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة:22) ، فلو اعتبر أولئك الأمم ببعض المنصوبات للاعتبار من المنبه عليه في سورة الرحمن لدلهم ذلك على الصانع الذي ليس كمثله شيء، ولنبذوا معبوداتهم من دونه جل وتعالى وأجابوا الرسل فلم يهلكوا، ولكنهم انحرفوا عن ميدان الإنصاف فكذبوا فهلكوا، فلبناء السورة على هذا اختصت بذكر الميزان مكرراً مؤكداً على ما وقع فيها. ولما لم ترد هذه الأغراض في غير هذه السورة مبنية على ما تقدمها في السورة قبلها من أخذ المكذبين على الصفة الواردة فيها، وانفردت هي بما قدم؟، كانت مظنة الاعتناء بما ينسحب على كل طرق السلامة في كل عمل، وهو العدل الذي به قوام المخلوقات، والوزن بالقسط الذي تستوضح كل نفس في القيامة (به) ما لها وعليها، ولم تكن غير هذه السورة لتكون أولى بذكر ذلك فيها منها، والله أعلم. انتهى انتهى {ملاك التأويل صـ 461 - 463}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت