فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431763 من 466147

وقوله: {علم القرآن} تعديد نعمة أي هو من به وعلمه الناس ، وخص حفاظه وفهمته بالفضل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خيركم من تعلم القرآن وعلمه". ومن الدليل على أن القرآن غير مخلوق: أن الله تعالى ذكر {القرآن} في كتابه في أربعة وخمسين موضعاً ما فيها موضع صرح فيه بلفظ الخلق ولا أشار إليه ، وذكر {الإنسان} على الثلث من ذلك في ثمانية عشر موضعاً ، كلها نصت على خلقه ، وقد اقترن ذكرهما في هذه السورة على هذا النحو ، و: {الإنسان} اسم الجنس ، حكاه الزهراوي وغيره. و: {البيان} النطق والفهم والإبانة عن ذلك بقول قاله ابن زيد والجمهور ، وذلك هو الذي فضل الإنسان من سائر الحيوان ، وقال قتادة: هو بيان الحلال والحرام والشرائع ، وهذا جزء من {البيان} العام ، وقال قتادة: {الإنسان} آدم. وقال ابن كيسان: {الإنسان} : محمد صلى الله عليه وسلم.

قال القاضي أبو محمد: وهذا التخصيص لا دليل عليه ، وكل المعلومات داخلة في البيان الذي علمه الإنسان ، فكأنه قال من ذلك البيان وفيه معتبر كون {الشمس والقمر بحسبان} فحذف هذا كله ، ورفع {الشمسُ} بالابتداء ، وهذا ابتداء تعديد نعم.

واختلف الناس في قوله: {بحسبان} فقال مكي والزهراوي عن قتادة: هو مصدر كالحساب في المعنى وكالغفران والطغيان في الوزن. وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى والضحاك: هو جمع حساب ، كشهاب وشهبان ، والمعنى أن هذين لهما في طلوعهما وغروبهما وقطعهما البروج وغير ذلك حسابات شتى ، وهذا مذهب ابن عباس وأبي مالك وقتادة. وقال ابن زيد لولا الليل والنهار لم يدر أحد كيف يحسب شيئاً ، يريد من مقادير الزمان. وقال مجاهد:"الحسبان"الفلك المستدير ، شبه بحسبان الرحى ، وهو العود المستدير الذي باستدارته تدور المطحنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت