فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430270 من 466147

وقد قدر الرحمن ما هو قادر.. أي قدر ما هو مقدر ، وعلى هذا فالمعنى أن الله تعالى لم يخلق شيئاً من غير تقدير ، كما يرمي الرامي السهم فيقع في موضع لم يكن قد قدره ، بل خلق الله كما قدر بخلاف قول الفلاسفة إنه فاعل لذاته والاختلاف للقوابل ، فالذي جاء قصيراً أو صغيراً فلاستعداد مادته ، والذي جاء طويلاً أو كبيراً فلاستعداد آخر ، فقال تعالى: {كُلَّ شَيْء خلقناه بِقَدَرٍ} منا فالصغير جاز أن يكون كبيراً ، والكبير جاز خلقه صغيراً ثالثها: {بِقَدَرٍ} هو ما يقال مع القضاء ، يقال بقضاء الله وقدره ، وقالت الفلاسفة في القدر الذي مع القضاء: إن ما يقصد إليه فقضاء وما يلزمه فقدر ، فيقولون: خلق النار حارة بقضاء وهو مقضي به لأنها ينبغي أن تكون كذلك ، لكن من لوازمها أنها إذا تعلقت بقطن عجوز أو وقعت في قصب صعلوك تخرقه ، فهو بقدر لا بقضاء ، وهو كلام فاسد ، بل القضاء ما في العلم والقدر ما في الإرادة فقوله: {كُلَّ شَيْء خلقناه بِقَدَرٍ} أي بقدره مع إرادته ، لا على ما يقولون إنه موجب رداً على المشركين.

وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (50)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت