"الذي يصدم بشدة هو أن الكون يبدو كما لو أنه ليس ملائماً مثالياً لجنسنا ولتكيفنا الحيوي. ولكن من أجل أن نفهم أكثر وبسبب موضع مجموعتنا الشمسية في طرف الحافة المجرية فإننا نستطيع أن نحرق (نتفرس) أبعد في الليل للمجرات البعيدة، وأن نكسب معلومات عن كل التركيب الشامل للكون، في حين إذا كان موضعنا في مركز المجرة فسوف لن نتمكن من النظر إلى جمال مجرة حلزونية ولا حتى أن نأخذ فكرة عن تركيب الكون"
بكلمات أخرى. يعتبر حتى موقع الأرض في المجرة دليلاً على أن ذلك الموقع كان مقصوداً لصالح الجنس البشري ليحيا عليها، ومع ذلك فهي تخضع لقوانين الفيزياء نفسها التي يخضع لها الكون. وهي الحقيقة الواضحة في أن الكون خلق ونظم من قبل الله.
والسبب في أن بعض الناس لا يستطيعون فهم تلك النقطة هو إنكارهم. ولكن أي فكر موضوعي سيفهم بسهولة أن الكون خلق ونظم من قبل الله لحياة الجنس البشري كما وضح ذلك في الآيات التالية:
قال تعالى: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ) (صّ: 27) .
(الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) (آل عمران: 191) . انتهى انتهى.
المصدر:
كتاب"خلق الكون"تأليف الكاتب التركي هارون يحيى.