من المعلوم انه لكي تتكون حياة جديدة لإنسان ما ، لابد من اندماج خليتين متميزتين: أحدهما من الذكر والأخرى من الأنثى ، وهذه الناحية وجّه الله الأنظار إليها بقوله: قتل الإنسان ما أكفره . من أي شيء خلقه .من نطفة خلقه فقدره . عبس: 17 ،19 .
يقول العلامة أ. كرسي مورسون عن وحدات الوراثة الموجودة في نوات خلية كل ذكر وأنثى مستدلاً بذلك على وجود الله: وتبلغ الجنات وحدات الوراثة من الدقة أنها - وهي المسئولة عن المخلوقات البشرية جميعاً التي على سطح الأرض من حيث خصائصها الفردية وأحوالها النفسية وألوانها وأجناسها - لو جمعت كلها ووضعت في مكان واحد ، لكان حجمها أقل من حجم الكشتبان والكشتبان الذي يسع الصفات الفردية لبليونين من البشر هو بلا ريب مكان صغير الحجم ومع ذلك فان هذه الحقيقة التي لا جدل فيها ..فهي التي تحبس كل الصفات المتوارثة العادية لجمع من الأسلاف وتحتفظ بنفسية كل فرد منهم في تلك المساحة الضئيلة21 ..
و إن مسألة توارث الصفات اللونية والجنسية لهي من الأمور التي استدل بها القرآن على وجود الله - قال تعالى: ومن آياته خلف السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآياتٍ للعالمين الروم: 22.
خلق الإنسان آية على وجود الله
ومن الدلائل على وجود الإنسان . قال الله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ) (الروم: 20) . وقال أيضاً: (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ) (المؤمنون: 78)
ما الدلائل على وجود الله في الأنفس فهي أكثر من أن تحصى ، وكلما اتسع نطاق العلم تضافرت الأدلة على أن لهذا الإنسان البديع الصنع إلها ًحكيماً .
أي ناحية من نواحي الإنسان ليست مثار دهشة وعجب ؟
أليس أطواره في الرحم آية من آيات الله ؟