"كل العضويات التي تتنفس واقعة في فخ قاسٍ، فالأوكسجين بالذات الذي يدعم حياتهم هو سام لهم، ويبقون أحياء مع وجود الشك، والفضل في بقائهم أحياء هي آليات دفاع متقنة" [13]
إن ما ينقذنا من هذا الفخ (وهو التسمم بزيادة الأوكسجين الكثير وتعرضنا للاختناق في حال نقصانه) هو حقيقة التصميم الدقيقة بين نظام انحلالية الأوكسجين ونظام الأنزيم المعقد في الجسم) . بحيث خُلق هذا الترتيب ليكون كما يريد هذان النظامان، فالله سبحانه وتعالى لم يخلق الهواء لكي نتنفسه فقط لكنه خلق أيضاً أنظمة تجعلنا نستعمل هذا الهواء بتوافق تام بين هذين النظامين .
العناصر الأخرى:
طبعاً ليس الكربون والأوكسجين هما العنصران الوحيدان اللذان تم تصميمها بدقة لجعل الحياة ممكنة، بل هناك عناصر أخرى كالهيدروجين والنتروجين اللذين يشكلان الجزء الأكبر من أجسام كل ذي حياة، لهما أيضاً مساهماتهما في جعل الحياة ممكنة، وفي الحقيقة يبدو أن كل عنصر موجود في الجدول الدوري له دور في الوظائف الداعمة للحياة .
يوجد في الجدول الدوري اثنان وتسعون عنصراً تتراوح ما بين الهيدروجين الأخف وزناً على الإطلاق إلى اليورانيوم أثقلها جميعاً، وطبعاً توجد عناصر أخرى بعد اليورانيوم لكنها لا تتشكل طبيعياً بل يتم توليدها تحت شروط مخبرية، ليس فيها عنصر مستقر، ومن الاثنين والتسعين عنصراً يوجد خمس وعشرون منها ضرورية مباشرة للحياة، ومن بينها أحد عشر عنصراً تشكل 99% من وزن الإنسان وأيضاً للكائنات الحية الأخرى، وتلك العناصر هي:
(الهيدروجين، الكربون - الأوكسجين - الصوديوم - المنغنزيوم - الفوسفات - الكبريت - الكلور - البوتاسيوم - الكالسيوم) .
أما الأربعة عشر عنصراً الأخرى فهي موجودة في العضويات الحية بكميات صغيرة جداً، ومع ذلك لها وظائفها الهامة حيوياً وهؤلاء هم: