أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى أم منقطعة ومعنى بل فيه للابتداء ومعنى الهمزة للانكار يعني ليس للانسان كل ما يتمناه والمراد نفى طمعهم في شفاعة الأصنام وقولهم لئن رجعت إلى ربى ان لي عنده للحسنى وقولهم لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ونحوها.
فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى ع الفاء للسببية والجملة تعليل للنفى المفهوم مما سبق يعني ليس للانسان كل ما يتمناه بان الدار الآخرة والدار الأولى كل واحدة منهما مملوكة لله مختص به يعطيهما من يشاء ويمنعهما ممن يشاء لادخل في منعه وإعطائه لتمنى متمن ولا لشئ اخر
غير إرادته تعالى.
وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ كاين فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً من الغناء ولا ينفع في حين من الأحيان إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ في الشفاعة لِمَنْ يَشاءُ من الملائكة ان يشفع أو من الناس ان يشفع له وَيَرْضى بشفاعة له مع كونهم عباد الله المكرمين المقربين فكيف يرجون هؤلاء شفاعة الأصنام والآية رد لقولهم هؤلاء شفعاءنا عند الله وقال البغوي معناه كم من ملك في السماوات ممن يعبدهم هؤلاء الكفار ويرجون شفاعتهم عند الله يعني شفاعتهم.
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يعني كفار مكة والتعبير بالموصول لبيان جهلهم لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ أي كل واحد منهم تَسْمِيَةَ الْأُنْثى حيث يقولون انها بنات الله لما كان هذا القول في غاية الاستبعاد وجريا بالإنكار أورد الكلام بالاستيناف والتأكيد بان واللام جريا للسامع مجرى المنكر.