فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428261 من 466147

قال آخرون: هو استثناء منقطع مجازه: لكن اللمم ، ولم يجعل اللمم من الكبائر والفواحش ، ثم اختلفوا في معناه ، فقال بعضهم: هو ما سلف في الجاهلية فلا يؤاخذهم به ، وذلك أن المشركين قالوا للمسلمين: إنما كانوا بالأمس يعملون معنا ، فأنزل الله سبحانه هذه الآية ، وهذا قول زيد بن ثابت وزيد بن أسلم وابنه ، وروى الوالبي عن ابن عباس ، وقال بعضهم: هو صغار الذنوب مثل النظرة والغمزة والقُبلة ، وهو من ألمّ بالشيء إذا لم يتعمق فيه ولم يلزمه ، وهو قول ابن مسعود ومسروق والشعبي وأبي سعيد الخدري وحذيفة بن اليمان ، ورواية طاووس عن ابن عباس قال: ما رأيت شيئاً أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

"إن الله عز وجل كتب على ابن آدم حظّه من الزنا أدركه ذلك لا محالة ، فزنا العينين النظر ، وزنا اللسان المنطق ، وزنا الشفتين التقبيل ، وزنا اليدين البطش ، وزنا الرجلين المشي ، والنفس تتمنى وتشتهي ، والفرج يصدق أو يكذبه ، فإنْ تقدّم بفرجه كان زانياً وإلاّ فهو اللمم".

وقال ابن الزبير وعكرمة وقتادة والضحاك: هو ما بين الحدّين: حدّ الدنيا وعذاب الآخرة ، وهي رواية العوفي والحكم بن عيينة عن ابن عباس ، وقال الكلبي: اللمم على وجهين ، كل ذنب لم يذكر عليه حدّاً في الدنيا ولا عذاباً في الآخرة ، فذلك الذي تكفره الصلوات ما لم يبلغ الكبائر ، والوجه الآخر هو الذنب العظيم يلمّ به المسلم المرة بعد المرة فيتوب منه ، وقال مقاتل: اللمم ما بين الحدّين من الذنوب . [نزلت في نبهان التمار وقد مضت القصة في سورة آل عمران ، وقال عطاء بن أبي رياح: اللمم عباده النفس الحين بن الحين ، وقال سعيد بن المسيب: هو ما لمّ على القلب ، أي حظر ، وقال محمد بن الحنفية: كل ما هممت به من خير أو شرّ فهو لمم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت