فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428259 من 466147

{إِنْ هِيَ} يعني هذه الأوثان {إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ الله بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ} قرأ العامة بالياء ، وقرأ عيسى بالتاء {إِلاَّ الظن} في قولهم: إنّها آلهة وإنّها شفعاؤهم {وَمَا تَهْوَى الأنفس وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الهدى} لبيان أنّها ليست بآلهة وأن العبادة لا تصلح إلاّ لله الواحد القهار .

{أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تمنى} اشتهى ، وهم الكفار وزعموا أن الأصنام تشفع لهم عند الله ، يعني: أتظنون أنّ لهم ما يتمنون من شفاعة الأصنام ، ليس كما ظنوا أو تمنوا ، بل لله الآخرة والأُولى ، يعني الدنيا ، يعطي ما يشاء ويمنع ما يشاء ، لا ما تمنّى الإنسان واشتهى ، وهذا كقوله: {أإله مَّعَ الله} [النمل: 60] أي لا إله مع الله ، وقال ابن زيد: إنْ كان محمد تمنّى شيئاً فأعطاه الله ذلك فلا تنكروه.

{فَلِلَّهِ الآخرة والأولى} يعطي من يشاء ما يشاء ، ويحرم من يشاء ما يشاء.

{وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي السماوات} ممن يعبدونهم هؤلاء الكفار ويزعمون أنهم بنات الله ويرجون شفاعتهم عند الله . {لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ الله لِمَن يَشَآءُ ويرضى} قال الاخفش: الملك موحّد ومعناه الجمع ، وهو مثل قوله: {لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ الله لِمَن يَشَآءُ ويرضى} .

{إِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة لَيُسَمُّونَ الملائكة تَسْمِيَةَ} أي كتسمية أو بتسمية {الأنثى * وَمَا لَهُم} وذلك حين قالوا: إنهم بنات الله سبحانه ، تعالى الله عن افترائهم {بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظن وَإِنَّ الظن لاَ يُغْنِي مِنَ الحق} أي من العذاب {شَيْئاً} نظيره {مَا نُنَزِّلُ الملائكة إِلاَّ بالحق} [الحجر: 8] . يعني أنها لا تشفع لهم ، وأن ظنهم لا ينقذهم من العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت