قال ابن عباس: هي يمين العرش ، وهي منزلة الشهداء ، نظيره {فَلَهُمْ جَنَّاتُ المأوى} [السجدة: 19] وأخبرنا الحسن بن محمد قال: حدّثنا أبوعبدالله عمر بن أحمد بن محمد بن الحرث القضباني . قال: حدّثنا علي بن العباس المقانعي ، قال: حدّثنا ميمون بن الأصبع ، قال: حدّثنا يحيى بن صالح الوحاطي قال: حدّثنا محمد بن سليمان بن حمزة البصري ، قال: حدّثنا عبدالله بن أبي قيس ، قال سمعت عبد الله بن الزبير يقرأ هذه الآية {عِندَهَا جَنَّةُ} بالهاء {المأوى} يعني جنّة المبيت ، وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا طلحة بن محمد وعبيد الله بن أحمد قالا: حدّثنا أبو بكر بن مجاهد ، قال: حدّثني أبو صدقة قال: حدّثنا أبو الأسباط قال: حدّثنا عبد الرَّحْمن عن علي بن القاسم الكندي عن موسى بن عبيدة ، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقرأ {جَنَّةُ المأوى} وقال مجاهد: يريد أجنّه ، والهاء في هذه القراءة كناية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو حاتم: وهي قراءة علي وأنس يعني ستره ، وقال الأخفش: أدركه .
{مَا زَاغَ البصر وَمَا طغى} أي: ما جاور ما أمر به ، ولا مال عمّا قصد له.
{لَقَدْ رأى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكبرى} أي الآية الكبرى.
قال ابن مسعود: رآى رفرفاً أخضر من الجنة قد سدّ الأُفق ، وقال الضحاك: سدرة المنتهى ، وقال عبدالرَّحْمن بن يزيد ومقاتل بن حيان: رأى جبريل في صورته التي تكون في السماوات ، وقيل: المعراج ، وما أُري تلك الليلة في مسراه في عوده وبدئه . دليله قوله سبحانه {لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ} [الإسراء: 1] .
{أَفَرَأَيْتُمُ اللات} قراءة العامة بتخفيف التاء ، وهي من (الله) ألحقت بها التاء فاثبت . كما قيل: عمر للذكر ، ثم قيل: للانثى عمرة ، وكما قيل عباس وعباسة ، وكذلك سمّى المشركون أوثانهم بأسماء الله فقالوا: من الله (اللات) ، ومن العزيز (العزّى) .