فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428203 من 466147

{وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الحياة الدنيا} يعني: لم يرد بعلمه الدار الآخرة ، إنما يريد به منفعة الدنيا {ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مّنَ العلم} يعني: غاية علمهم الحياة الدنيا.

ويقال: ذلك منتهى علمهم ، لا يعلمون من أمر الآخرة شيئاً ، وهذا كقوله: {يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مّنَ الحياة الدنيا وَهُمْ عَنِ الآخرة غافلون} .

ثم قال عز وجل: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ} يعني: هو أعلم بمن ترك طريق الهدى {وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهتدى} يعني: من تمسك بدين الإسلام ، ومعناه: فأعرض عنهم ، ولا تعاقبهم ، فإن الله عليم بعقوبة المشركين ، وبثواب المؤمنين ، وهذا قبل أن يؤمر بالقتال.

ثم عظم نفسه بأنه غني عن عبادتهم فقال: {وَللَّهِ مَا فِى السماوات وَمَا فِي الأرض} من الخلق {لِيَجْزِىَ الذين فَيُنَبّئُهُمْ بِمَا عَمِلُواْ} يعني: ليعاقب في الآخرة الذين أشركوا ، وعملوا المعاصي {وَيِجْزِى الذين أَحْسَنُواْ بالحسنى} يعني: ويثيب الذين آمنوا ، وأدوا الفرائض الخمسة بإحسانهم.

ثم نعت المحسنين فقال: {الذين يَجْتَنِبُونَ كبائر الإثم والفواحش} قرأ حمزة والكسائي: {كَبِير الإثم} بلفظ الوحدان ، والمراد به: الجنس.

والباقون: {يَجْتَنِبُونَ كبائر الإثم} بلفظ الجماعة.

قال بعضهم: {كبائر الإثم} يعني: الشرك بالله ، {والفواحش} يعني: المعاصي.

وقال بعضهم: {كبائر الإثم والفواحش} بمعنى واحد ، لأن كل فاحشة كبيرة ، وكل كبيرة فاحشة.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"الْكَبَائِرُ أَرْبَعَةٌ: الشِّرْكُ بِالله ، وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ الله ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ الله ، وَالأَمْنُ مِنْ مَكْرِ الله".

وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: الكبائر سبعة.

فبلغ ذلك إلى عبد الله بن عباس ، فقال: هي إلى السبعين أقرب.

ويقال: كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت