قال مقاتل: وإنما سمي {اللات والعزى} لأنهم قالوا: هكذا أسماء الملائكة ، وهم بناته فنزل {أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ والانثى} وقال قتادة: {اللات} كان لأهل الطائف ، {والعزى} لقريش ، ومناة للأنصار.
ويقال: إن المشركين أرادوا أن يجعلوا من آلهتهم من أسماء الحسنى ، فأرادوا أن يسموا الواحد منها الله ، فجرى على لسانهم {اللات} وأرادوا أن يسموا الواحد منها العزيز ، فجرى على لسانهم العزى ، وأرادون أن يسموا الواحد منها المنان فجرى على لسانهم مناة.
ويقال: إن العزى كانت نخلة بالطائف يعبدونها ، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد حتى قطع تلك النخلة ، فخرجت منها امرأة تجر شعرها على الأرض ، فأتبعها بفأس ، فقتلها ، فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال:"تِلْكَ العُزَّى قَتَلَهَا فَلاَ تُعْبَدُ العُزَّى أَبَداً".
ويقال: أول الأصنام كانت اللات ، ثم العزَّى ثم مناة.
وهو قوله: {أَفَرَءيْتُمُ اللات والعزى} {ومناة الثالثة الأخرى} يعني: أفرأيتم عبادتها تنفعهم في الآخرة.
ثم قال: {أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الانثى} يعني بني مدلج ، ويعبدون الملائكة ، ويقولون: هم بناته فيشفعوا لنا {تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى} أي: جائرة معوجة.
قرأ ابن كثير: بهمز الألف ، والمد.
والباقون: بغير همز ، ومعناهما واحد ، وهو اسم الصنم.
وقرأ ابن كثير: {ضئزى} بالهمزة.
والباقون: بغير همزة ، ومعناهما واحد.
يقال: ضازه ، يضيزه ، إذا نقصه حقه.
يقال: ضزت في الحكم أي جرت.