قرأ سعد بن أبي وقاص ، وعائشة رضي الله عنهما: {جَنَّةُ المأوى} بالتاء.
وقيل لسعد: إن فلاناً يقرأ عندها {جَنَّةُ المأوى} بالهاء.
قال سعد: ما له أجنه الله.
وعن أبي العالية قال: سألني ابن عباس: كيف تقرأها يا أبي العالية؟ قال: قلت له جنة.
قال: صدقت هي مثل قوله: {جنات المأوى} .
وقراءة العامة {جَنَّةُ} وهي من جنات.
ثم قال: {إِذْ يغشى السدرة مَا يغشى} يعني: يغشاها من الملائكة ما يغشى.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل ماذا يغشى؟ قال: جراد من ذهب.
ويقال: فراش من ذهب.
وقال الحسن: يغشاها نور مثل الجراد من ذهب.
ثم قال: {مَا زَاغَ البصر} يعني: ما مال ، وما عدل بصر محمد صلى الله عليه وسلم عما رأى {وَمَا طغى} وما تعدى ، وما جاوز إلى غيره.
ويقال: {وَمَا طغى} يعني: وما ظلم صدق محمد صلى الله عليه وسلم فيما رأى تلك الليلة التي عرج به إلى السماء {لَقَدْ رأى مِنْ ءايات رَبّهِ الكبرى} وهو الرفرف الأخضر ، قد غطى الأفق ، فجلس عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وجاوز سدرة المنتهى.
وقال ابن مسعود: رأى جبريل وله ستمائة جناح ، وهم {مِنْ ءايات رَبّهِ الكبرى} وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبر برؤية جبريل ، تعجبوا منه ، وأنكروا ، فأخبر الله تعالى أنه قد رآه مرة أخرى ، وأنه قد {لَقَدْ رأى مِنْ ءايات رَبّهِ} .
ثم قال عز وجل: {أَفَرَءيْتُمُ اللات والعزى} قرأ مجاهد: {اللات} بتشديد التاء.
يقال: كان رجلاً يلت السويق بالزيت ، ويطعم الناس.
وقال السدي: كان رجلاً يقوم على آلهتهم ، ويلت السويق لهم.
ويقال: كانت حجارة يعبدونها ، وينزل عندها رجل يبيع السويق ، ويلته ، فسميت تلك الحجارة باللات.
وقرأه العامة بغير تشديد.