فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428199 من 466147

والباقون: {أفتمارونه} يعني: أفتجادلونه لأنه رأى من آيات ربه الكبرى.

ثم قال: {وَلَقَدْ رَءاهُ نَزْلَةً أخرى} يعني: لقد رأى جبريل مرة أخرى.

وروي عن كعب الأحبار أنه قال: رأى ربه مرة ، فقال: إن الله كلم موسى مرتين ، ورأى محمداً مرتين ، فبلغ ذلك إلى عائشة رضي الله عنها ، وعن أبيها ، فقالت: قد اقشعر جلدي من هيبة هذا الكلام ؛ فقيل لها: يا أم المؤمنين أليس يقول الله تعالى: {وَلَقَدْ رَءاهُ نَزْلَةً أخرى} فقالت: أنا سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فقال: رأيت جبريل نازلاً في الأفق على خلقته ، وصورته.

ويقال: {وَلَقَدْ رَءاهُ نَزْلَةً أخرى} يعني: رآه بفؤاده وأكثر المفسرين يقولون: إن المراد به جبريل.

يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم لما رجع من عند ربه ليلة أسري به ، رأى جبريل.

{عِندَ سِدْرَةِ المنتهى} فقال مقاتل: السدرة هي شجرة طوبى ، ولو أن رجلاً ركب نجيبه ، وطاف على ساقها حتى أدركه الهرم ، لما وصل إلى المكان الذي ركب منه ، تحمل لأهل الجنة الحلي والحلل ، وجميع ألوان الثمار.

ويقال: هي شجرة غير شجرة طوبى ، وهي شجرة عن يمين العرش فوق السماء السابعة ، تخرج أنهار الجنة من أصل تلك الشجرة.

وإنما سميت {سِدْرَةِ المنتهى} لأن أرواح المؤمنين تنتهي إليها.

ويقال: أرواح الشهداء تنتهي إليها.

ويقال: الملائكة ينتهون إليها ، ولا يجاوزنها.

ويقال: لأن علم كل واحد ينتهي إليها ، ولا يتجاوزنها ، ولا يدري ما فوق ذلك.

وروي عن طلحة بن مطرف ، عن مرة ، عن عبد الله قال: لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى به إلى سدرة المنتهى ، وإليها ينتهي ما عرف من تحتها ، وإليها ينتهي ما هبط من فوقها ، وهي النهاية التي ينتهي إليها من فوق ، ومن تحت ، ولا يتجاوز عن ذلك.

ثم قال عز وجل: {عِندَهَا جَنَّةُ المأوى} وإنما سميت المأوى لأنه يأوي إليها أرواح الشهداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت