فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428198 من 466147

ويقال: {فاستوى} يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم {وَهُوَ بالافق الأعلى} يعني: من قبل مطلع الشمس جبريل ، فرآه على صورته ، وله جناحان ، أحدهما بالمشرق ، والآخر بالمغرب.

{ثُمَّ دَنَا فتدلى} إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكل ما دنا منه ، انتقص حتى إذا قرب منه مقدار قوسين ، رآه كما في سائر الأوقات ، حتى لا يشك جبريل {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ} يعني: في القرب مقدار قوسين.

وقال بعضهم: ليلة المعراج ، دنا من العرش مقدار قوسين ، وإنما ذكر القوسين لأن القرآن نزل بلغة العرب ، والعرب تجعل مساحة الأشياء بالقوس.

ويقال: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ} يعني: قدر ذراعين ، وإنما سمي الذراع قوساً ، لأنه تقاس به الأشياء.

{أَوْ أدنى} يعني: بل أدنى.

ويقال: أو بمعنى واو العطف.

يعني: مقدار قوسين أو أقرب من ذلك.

قوله تعالى: {فأوحى إلى عَبْدِهِ مَا أوحى} يعني: أوحى الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقرأ عليه جبريل ما قرأ.

ويقال: تكلم مع عبده ليلة المعراج ما تكلم.

ويقال: أمر عبده بما أمر.

ثم قال: {مَا كَذَبَ الفؤاد مَا رأى} يعني: ما كذب قلب محمد صلى الله عليه وسلم ما رأى بصره من أمر ربه في رؤية جبريل عليه السلام.

ويقال: في رؤية الله تعالى بقلبه.

قال محمد بن كعب القرظي ، والربيع بن أنس ، سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هل رأيت ربك: فقال: رأيته بفؤادي.

ولم أره بعيني ، قرأ الحسن ما كذَّب بتشديد الذال وهو إحدى الروايتين عن ابن عباس ومعناه لم يجعل الفؤاد رؤية العين كذباً.

والباقون: بالتخفيف.

يعني: ما كذب فؤاد محمد صلى الله عليه وسلم فيما رأى.

ثم قال عز وجل: {أفتمارونه على مَا يرى} قرأ حمزة: {أفتمارونه} بنصب التاء ، وجزم الميم بغير ألف.

وهكذا روي عن ابن مسعود ، وابن عباس رضي الله عنهما ، ومعناه: أفتجحدونه فيما رأى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت