{وَأَنَّ إلى رَبّكَ المنتهى} أي: المرجع والمصير إليه سبحانه لا إلى غيره ، فيجازيهم بأعمالهم.
وقد أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله: {الذين يَجْتَنِبُونَ كبائر الإثم والفواحش} قال: الكبائر: ما سمى الله فيه النار ، والفواحش: ما كان فيه حدّ الدنيا.
وأخرج البخاري ، ومسلم ، وغيرهما عن ابن عباس قال: ما رأيت شيئًا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة ، فزنا العين النظر ، وزنا اللسان النطق ، والنفس تتمنى وتشتهي ، والفرج يصدّق ذلك ، أو يكذبه"وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والحاكم وصححه ، والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود في قوله: {إِلاَّ اللمم} قال: زنا العينين: النظر ، وزنا الشفتين: التقبيل ، وزنا اليدين: البطش ، وزنا الرجلين: المشي ، ويصدّق ذلك الفرج ، أو يكذبه ، فإن تقدم بفرجه كان زانياً ، وإلاّ فهو اللمم.
وأخرج مسدد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم عن أبي هريرة أنه سئل عن قوله: {إِلاَّ اللمم} قال: هي: النظرة ، والغمزة ، والقبلة ، والمباشرة ، فإذا مسّ الختان الختان ، فقد وجب الغسل ، وهو الزنا.
وأخرج سعيد بن منصور ، والترمذي وصححه ، والبزار ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي في الشعب عن ابن عباس قال في قوله: {إِلاَّ اللمم} هو: الرجل يلم بالفاحشة ، ثم يتوب منها.
قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن تغفر اللَّهم تغفر جما... وأيّ عبد لك لا ألما
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عنه في قوله: {اللمم} يقول: إلاّ ما قد سلف.