فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427708 من 466147

ولما أمره - صلى الله عليه وسلم - بالإعراض عنهم وسلاه وأعلمه أن الكل في ملكه ، فلو شاء لهداهم ورفع النزاع ، ولكنه له في ذلك حكم تحار فيها الأفكار ، علل الإعراض كما تقدم في الجاثية في قوله: {قل للذين آمنوا يغفروا} [الجاثية: 14] بقوله: {ليجزي} أي يعاقب هو سبحانه كافياً لك ما أهمك من ذلك ، ويجوز أن يكون التقدير: وكما أنه سبحانه مالك ذلك فهو ملكه ليحكم بجزاء كل على حسب ما يستحق ، فإن الحكم نتيجة الملك {الذين أساؤوا} بالضلال {بما عملوا} أي بسببه وبحسبه إما بواسطتك وبسيوفك وسيوف أتباعك إذا أذنت لكم في القتال ، وإما بغير ذلك بالموت حتف الأنف بضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم ، ثم بعذاب الآخرة على جميع ذنوبهم من غير أن يكون عجل لهم في الدنيا شيء ينقص بسببه عذاب الآخرة {ويجزي} أي يثبت ويكرم {الذين أحسنوا} أي على ثباتهم على الدين وصبرهم عليه وعلى أذى أعدائهم {بالحسنى} أي الثبوت الذي هو في غاية الحسن ما بعدها غاية ، فإن الحسنى تأنيث الأحسن.

ولما وعد الذين وقع منهم الإحسان ، وصفهم فقال: {الذين يجتنبون} أي يكلفون أنفسهم ويجهدونها على أن يتركوا {كبائر الإثم} أي ما عظم الشارع إثمه بعد تحريمه بالوعيد والحد ، وعطف على {كبائر الإثم} قوله: {والفواحش} والفاحشة من الكبائر ما يكرهه الطبع وينكره العقل ويستخسّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت