فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427697 من 466147

{ذُو مِرَّةٍ} أي: ذو حصافة في عقله، وجزالة في رأيه، ومتانة في دينه، وقد ائتمنه الله - تعالى - على وحيه إلى جميع الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - {فَاسْتَوَى} أي: فاستقام جبريل - عليه السلام - على صورته الحقيقية التي خلقه الله - تعالى - عليها دون الصورة التي كان يتمثل بها كلما هبط بالوحي، وكان ينزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صورة الصحابي الجليل"دحية الكلبي"كما كان يتمثل وينزل في صورة أعرابي، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب أن يراه في صورته التي جبل وخلق عليها.

7 - {وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى} :

أي: جبريل - عليه السلام - بالجهة العليا من السماء فاستقام وظهر وملأ الأفق، وكان ذلك عند غار حراء في أوائل النبوة.

8 - {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى} :

أي: ثم قرب جبريل - عليه السلام - من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {فَتَدَلَّى} فتعلق في الهواء ودنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دُنُوًّا خاصًّا ونزل بقربه.

9 - {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} :

أي: فكان مقدار مسافة قرب جبريل - عليه السلام - من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كمقدار قوسين عربيتين أو أقرب من ذلك على تقديركم ومعاييركم، وهذا كناية عن شدة القرب.

10 - {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} :

أي: فأوحى جبريل - عليه السلام - إلى عبد الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - الذي أوحاه إليه من عند الله - سبحانه - ولم يبين - جل شأنه - الموحى به، وذلك لتفخيمه وتعظيمه، أي: أوحى إليه أمرًا عظيمًا.

11 - {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} :

أي: ما كذب قلب محمَّد ما أبصره بعينيه من صورة جبريل - عليه السلام - أي: ما قال فؤاده - صلى الله عليه وسلم - لما رآه ببصره: لم أعرفك، ولو قال ذلك لكان كاذبًا وحاشاه أن يكون كذلك، بل إنه - عليه السلام - عرفه بقلبه كما رآه ببصره.

12 - {أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} :

أي: أفتكذبونه فتجادلونه على ما يراه معاينة من صورة جبريل - عليه السلام - الحقيقية بعد ما رآه قبل على صور تمثل فيها بصورة آدمية؟ كان ذلك حتى لا يشتبه عليه بأي صورة ظهر فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت