(وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ) .
المعنى وَقَالَتْ أنَا عَجُوزٌ عَقِيمٌ، وكيف ألِدُ.
ودليل ذلك قوله في موضع آخر: (قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا) .
(قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ(30)
أي كما قلنا لك قال ربك، أي إنما نخبرك عن اللَّه - عزَّ وجلّ - واللَّه
حكيم عَلِيم، يقدر أن يجعل العقيم ولوداً، والعجوز كذلك.
فعلم إبراهيم أنهم رسل وأنهم ملائكة.
(قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ(31)
أي ما شأنكم وفيم أرْسِلْتُمْ.
(قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ(32) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (33)
أي إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ لنهلكهم بِكُفْرِهَمْ.
(مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ(34)
أي معَلَّمَة على كل حجر منها اسم من جعل إِهْلَاكُه به، والمسَوَّمَة
المعلَّمَة أُخِذَ من السومَةِ وهي العَلاَمة.
وقوله: (وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ(37)
أي تركنا في مدينة قوم لوط علامة للخائفين تَدُلُّهُمْ عَلَى أن اللَّه أهلكهم
وينكل غيرهم عن فعلهم.
وقوله: (وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ(38)
هذا عطف على قوله: (وَفِي الأرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِيِننَ)
وعلى قوله: (وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ) .
وقوله: (بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ) ، أي بحجة واضحة.
(فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ(39)
أي تولى بما كان يتقوى به من جُنْدِهِ ومُلكِهِ.
(وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ)
المعنى وقال هذا ساحر أو مجنون