قالَ حدثنا محمدُ بن الجهم قالَ حدثنا الفراءُ قالَ: وحدثنى قيس بن الربيع عن السُّدِّى عن عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطاب: أنه قرأ (الصَّعقة) بغير ألف ، وهم ينظرون.
{فَمَا اسْتَطَاعُواْ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ}
وقوله عز وجل: {فَمَا اسْتَطَاعُواْ مِن قِيَامٍ...} .
يقولُ: فما قاموا لها ولو كانت: فما استطاعُوا من إقامةٍ لكان صَوَاباً.
وطرحُ الألفِ منها ، كقوله جلّ وعز: {والله أَنْبَتَكُم مِنَ الأَرْضِ نَبَاتاً} ولو كانت - إنباتا - كان صَوابا.
{وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ}
وقوله جل ذكره: {وَقَوْمَ نُوحٍ...} .
نَصبها القراءُ [/ا] إلاّ الأعمشَ وأصحابه ، فإنهم خفضوها لأنها فِي قراءةِ عبداللهِ فيما أعلم: وفى قوم نوح.
ومن نصبها فعلى وجهين: أخذتهم الصعقة ، وأخذت قومَ نوح.
وإن شئت: أهلكناهم ، وأهلكنا قومَ نوح. ووجه آخرُ ليسَ بأبغَضَ إليّ من هذين الوجهين: أن تُضمَر فعلا - واذكر لهم قوم نوح ، كما قال عز وجل: {وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} {وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ} فِي كثير من القرآن معناه: أنبئهم واذكر لهم الأنبياء وأخبارهم.
{وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ}
وقوله عز وجل: {بِأَييْدٍ...} بقوةٍ.
وقوله عز وجل: {وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ...} . أي إنا لدو وسَعَةٍ لخَلْقِنا. وكذلك قوله جل ذكره: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ} .
{وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}
وقوله تبارك وتعالى: {وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ...} .
الزَّوجان من جميع الحيوانِ: الذكَرُ والأُنثى ، ومِن سوى ذلِكَ: اختلافُ ألوان النبات ، وطُعومِ الثمار ، وبعضٌ حلوٌ ، وبعضٌ حامضٌ ، فذانِك زوجان.
{فَفِرُّواْ إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ}
وقوله: {فَفِرُّواْ إِلَى اللَّهِ...} .