معناه: فرُّوا إليه إلى طاعتِه من معصيته.
{أَتَوَاصَوْاْ بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ}
وقوله تبارك وتعالى {أَتَوَاصَوْاْ بِهِ...} .
معناه: أتوَاصى به [/ب] أهلُ مكةَ ، وَالأُمم الماضِيةُ ، إذْ قالوا لَكَ كما قالت الأُمَمُ لرُسلها.
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}
وقوله تبارك وَتعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ...} .
إلا ليوحِّدونى ، وَهذه خاصّةُ يقولُ: وَما خلقت أهلَ السعادةِ من الفريقين إلا ليُوحِّدُونى. وَقال بعضُهم: خلقَهم ليفعلوا فَفَعل بعضُهم وَترك بعضٌ ، وَليس فيه لأهلِ القَدَرِ حُجَّةٌ ، وَقد فُسِّرَ.
{مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ}
وقوله تبارك وَتعالى: {مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ...} .
يقولُ: ما أريدُ منهم أن يرزقوا أنفسهم ، {وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ...} أن يُطعموا أحداً من خلقى {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ...} .
قرأ يحيى بن وَثاب (المتين) بالخفض جعله من نعتٍ - القوةِ ، وَإن كانت أُنثى فِي اللفظ ، فإنَّهُ ذهب إلى الحبل وَإلى الشيء المفْتولِ.
أنشد بعض العربِ:
لكل دَهْرٍ قد لَبِسْتُ أثْوباً * من ريطةٍ وَاليُمنَةَ المُعَصَّبا
فجعل المُعَصَّبَ نعتاً لليُمْنَة ، وَهى مؤنثةٌ فِي اللفظ لأن اليُمنةَ ضربٌ وَصِنْفٌ من الثيابِ: الوَشى ، فذهبَ إليه.
وقرأ الناس - (المتينُ) رفعٌ من صِفةِ الله تبارك وَتعالى.
{فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ}
وقوله: [/ا] عز وَجل: {فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً...} .
والذنوب فِي كلام العرب: الدَلُو العظيمة وَلكن العربَ تذهَبُ بها إلى النَّصِيب وَالحظِّ.