فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412633 من 466147

(وأنهار من لبن لم يتغير طعمه) أي لم يحمض، كما تتغير ألبان الدنيا، لأنها لم تخرج من ضروع الإبل والغنم والبقر فلا يعود حامضاً ولا قارصاً ولا ما يكره من الطعوم (وأنهار من خمر لذة للشاربين) أي: لذيذة لهم، طيبة الشرب لا يتكرهها الشاربون بخلاف خمر الدنيا فإنها كريهة عند الشرب، يقال: شراب لذ ولذيذ، وفيه لذة بمعنى، ومثل هذه الآية قوله: (بيضاء لذة للشاربين) ، والمعنى ليس فيها حموضة ولا عفوصة ولا مرارة ولا غضاضة ولم تدنسها الأرجل بالدوس: ولا الأيدي بالعصر، وليس في شربها ذهاب عقل ولا صداع ولا خمار ولا آفة من آفات الخمر، بل هي لمجرد الالتذاذ وتفريح الطبع فقط، تعويضاً بخمور الدنيا كقوله تعالى: (لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون) .

(وأنهار من عسل مصفى) مما يخالطه من الشمع والقذاء والعكر والكدر نقلوا في العسل التذكير والتأنيث، وجاء القرآن على التذكير، وفي المصباح يذكر ويؤنث وهو الأكثر ويصغر على عسيلة على لغة التأنيث ذهاباً إلى

أنها قطعة من الجنس وطائفة منه ونحوه في المختار، وزاد والعاسل الذي يأخذ العسل من بيت النحل، والنحلة عسالة.

عن معاوية بن حيدة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول:"في الجنة بحر اللبن، وبحر الماء، وبحر العسل، وبحر الخمر، ثم تشقق الأنهار منها بعد"، أخرجه أحمد والترمذي وصححه، وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في البعث.

وعن كعب قال: نهر النيل نهر العسل في الجنة ونهر دجلة نهر اللبن في الجنة ونهر الفرات نهر الخمر في الجنة ونهر سيحان نهر الماء في الجنة.

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم،"سيحان وجيحان والنيل والفرات كل من أنهار الجنة"أخرجه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت