فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412624 من 466147

وقيل: إن هذه الآية ناسخة لقوله: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) ، روي ذلك عن عطاء وغيره، وقال كثير من العلماء: إن الآية محكمة وإن الإِمام مخير بين القتل والأسر، وبعد الأسر مخير بين المن والفداء، وبه قال مالك والشافعي والثوري والأوزاعي وأبو عبيدة وغيرهم، وهذا هو الراجح لأن النبي صلى الله عليه وسلم، والخلفاء الراشدين من بعده فعلوا ذلك، وقال سعيد بن جبير: لا يكون فداء ولا أسر إلا بعد الإثخان والقتل بالسيف، لقوله: (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض) ، فإذا أسر بعد ذلك فللإِمام أن يحكم بما رآه من قتل أو غيره.

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"يوشك من عاش منكم أن يلقى عيسى ابن مريم إماماً مهدياً، وحكماً عدلاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، وتضع الحرب أوزارها"، رواه عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه.

وعن سلمة بن نفيل عن النبي صلى الله عليه وسلم، من حديث قال:"ولا تضع الحرب أوزارها حتى يخرج يأجوج ومأجوج"، رواه ابن مردويه وابن سعد وأحمد والنسائي والبغوي والطبراني.

والحاصل أن حتى غاية لأحد الأمور الأربعة أو للمجموع عند الشافعي وأما عند أبي حنيفة فإن حمل الحرب على حرب بدر فهي غاية للمن والفداء

وإن حملت على الجنس فهي غاية للضرب والشد والمراد بالوضع ترك القتال، ولو كان الشخص متقلداً بآلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت