فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412623 من 466147

(حتى تضع الحرب أوزارها) أوزار الحرب آلاتها وأثقالها التي لا تقوم إلا بها من السلاح والكراع، أسند الوضع إليها وهو لأهلها على طريق المجاز والمعنى أن المسلمين مخيرون بين تلك الأمور الأربعة إلى غاية هي أن لا تكون حرب مع الكفار بأن لا تبقى لهم شوكة، قال مجاهد: المعنى حتى لا يكون دين غير دين الإسلام، وبه قال الحسن والكلبي، قال الكسائي: حتى يسلم الخلق، وقال الفراء: حتى يؤمنوا ويذهب الكفر، أي: لا يبقى إلا مسلم أو مسالم، وقيل: المعنى حتى يضع الأعداء المحاربون أوزارهم، وهو سلاحهم بالهزيمة أو الموادعة.

وروي عن الحسن وعطاء أنهما قالا: في الآية تقديم وتأخير، والمعنى فضرب الرقاب حتى تضع الحرب أوزارها، فإذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق، وقد اختلف العلماء في هذه الآية هل هي محكمة أو منسوخة؟ فقيل: إنها

منسوخة في أهل الأوثان، وأنه لا يجوز أن يفادوا، ولا يمن عليهم، والناسخ لها قوله: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) ، وقوله: (فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم) وقوله: (وقاتلوا المشركين كافة) وبهذا قال قتادة والضحاك والسدي وابن جريج وكثير من الكوفيين قالوا: والمائدة آخر ما نزل فوجب أن يقتل كل مشرك إلا من قامت الدلالة على تركه، كالنساء والصبيان، ومن تؤخذ منه الجزية، وهذا هو المشهور من مذهب أبي حنيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت