فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412539 من 466147

يعني أهلكه ، ودمر عليه إذا أهلك ما يختص به والمعنى أهلك الله عليهم ما يختص بهم من أنفسهم وأموالهم وأولادهم {وللكافرين} يعني بمحمد (صلى الله عليه وسلم) {أمثالها} يعني إن لم يؤمنوا بمحمد (صلى الله عليه وسلم) وبما جاءهم به من عند الله وهذا التضعيف إنما يكون في الآخرة {ذلك} يعني الإهلاك والهوان {بأن} أي بسبب أن {الله مولى الذين آمنوا} يعني هو ناصرهم ووليهم ومتولي أمورهم {وأن الكافرين لا مولى لهم} يعني لا ناصر لهم وسبب ذلك أن الكفار لما عبدوا الأصنام وهي جماد لا تضر ولا تنفع ولا تنصر من عبدها فلا جرم ولا ناصر لهم والفرق بين قوله: {وأن الكافرين لا مولى لهم} وبين قوله {ثم ردوا إلى الله مولاهم} الحق أن المولى هنا بمعنى الناصر والمولى هناك بمعنى الرب والمالك والله تعالى رب كل أحد من الناس ومالكهم فبان الفرق بين الآيتين ولما ذكر الله تعالى حال المؤمنين والكافرين في الدنيا ذكر حالهم في الآخرة فقال تعالى: {إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار} يعني هذا لهم في الآخرة {والذين كفروا يتمتعون} يعني في الدنيا بشهواتها ولذاتها {ويأكلون كما تأكل الأنعام} يعني ليس لهم همة إلا بطونهم وفروجهم وهم مع ذلك لاهون ساهون عما يراد بهم في غد ولهذا شبههم بالأنعام لأن الأنعام لا عقل لها ولا تمييز وكذلك الكافر لا عقل له ولا تمييز لأنه لو كان له عقل ما عبد ما يضره ولا ينفعه.

قوله: {مثل الجنة التي وعد المتقون} لما بين الله حال الفريقين في الاهتداء والضلال بيَّن في هذه الآية ما أعد لكل واحد من الفريقين فبين أولاً ما أعد للمؤمنين المتقين فقال تعالى: {مثل الجنة التي وعد المتقون} يعني صفة الجنة.

قال سيبويه: المثل هو الوصف فمعناه وصف الجن وذلك لا يقتضي مشبهاً به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت