لفظ مسلم بطوله واختصره البخاري عن عمران بن حصين قال"أسر أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) رجلاً من بني عقيل فأوثقوه وكانت ثقيف قد أسرت رجلين من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ففداه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالرجلين الذين أسرتهما ثقيف"أخرجه الشافعي في مسنده وأخرده مسلم وأبو داود بلفظ أطول من هذا.
وقوله تعالى: {حتى تضع الحرب أوزارها} يعني أثقالها وأحمالها والمراد أهل الحرب يعني حتى يضعوا أسلحتهم ويمسكوا عن القتال وأصل الوزر: ما يحمله الإنسان فسمى الأسلحة وزراً لأنها تحمل.
وقيل: الحرب هم المحاربون مثل الشرب والركب.
وقيل: الأوزار الآثام.
ومعناه: حتى يضع المحاربون أوزارهم بأن يتوبوا من كفرهم فيؤمنوا بالله ورسوله.
وقيل: معناه حتى تضع حربكم وقتالكم أوزار المشركين وقبائح أعمالهم بأن يسلموا.
ومعنى الآية: أثخنوا المشركين بالقتل والأسر حتى يدخل أهل الملل كلها في الإسلام ويكون الدين كله لله فلا يكون بعده جهاد ولا قتال وذلك عند نزول عيسى ابن مريم عليه السلام وجاء في الحديث عن النبي (صلى الله عليه وسلم) "الجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر متى الدجال"
{سيهديهم} يعني أيام حياتهم في الدنيا إلى أرشد الأمور في الآخرة إلى الدرجات العلي {ويصلح بالهم} ويرضي أعمالهم ويقبلها {ويدخلهم الجنة عرفها لهم} يبين لهم منازلهم في الجنة حتى اهتدوا إلى مساكنهم لا يخطئونها ولا يستدلون عليها كأنهم ساكنوها منذ خلقوا فيكون المؤمن أهدى إلى درجته ومنزله وزوجته وخدمه منه إلى منزله وأهله في الدنيا هذا قول أكثر المفسرين.
ونقل عن ابن عباس عرفها لهم طيبها لهم من العرف وهو الريح الطيبة وطعام معرف أي مطيب.