{فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ} يعني فلا مانع لهم منا ، وهذا وعيد.
قوله عز وجل: {أَفَمَن كَان عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبّهِ} فيه أربعة أقاويل:
أحدها: أنه القرآن ، قاله ابن زيد.
الثاني: أنه محمد صلى الله عليه وسلم ، قاله أبو العالية ، والبينة الوحي.
الثالث: أنهم المؤمنون ، قاله الحسن ، والبينة معجزة الرسول.
الرابع: أنه الدين ، قاله الكلبي.
{كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ} فيه قولان:
أحدهما: عبادتهم الأوثان ، قاله الضحاك.
الثاني: شركهم ، قاله قتادة ، وفيهم قولان:
أحدهما: أنهم كافة المشركين.
الثاني: أنهم الإثنا عشر رجلاً من قريش.
وفيمن زينه لهم قولان:
أحدهما: الشيطان.
الثاني: أنفسهم.
{وَاتَّبَعُواْ أَهْوَآءَهُم} فيه قولان:
أحدهما: أنه نعت لمن زين له سوء عمله.
الثاني: أنهم المنافقون ، قاله ابن زيد.
قوله عز وجل: {وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} هم المنافقون: عبد الله بن أُبيّ بن سلول ، ورفاعة بن التابوت ، وزيد بن الصليت ، والحارث بن عمرو ، ومالك بن الدخشم. وفيما يستمعونه قولان:
أحدهما: أنهم كانوا يحضرون الخطبة يوم الجمعة فإذا سمعوا ذكر المنافقين فيها أعرضوا عنه ، فإذا خرجوا سألوا عنه ، قاله الكلبي ومقاتل.
الثاني: أنهم كانوا يحضرون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المؤمنين ، فيسمعون منه ما يقول ، فيعيه المؤمن ولا يعيه المنافق.
{حَتَّى إِذا خَرَجُواْ مِن عِندِكَ} أي من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.
{قَالُواْ لِلَّذِينَ أوتُواْ الْعِلْمَ} فيهم أربعة أقاويل:
أحدها: أنه عبد الله بن عباس ، قاله عكرمة.
الثاني: عبد الله بن مسعود ، قاله عبد الله بن بريدة.
الثالث: أبو الدرداء ، قاله القاسم بن عبد الرحمن.
الرابع: أنهم الصحابة ، قاله ابن زيد.