فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408678 من 466147

هذه الآية والتي بعدها تفصيل للجزاء المترتب على قوله - تعالى - فيما تقدم: {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ} أو {اليوم تجزون ما كنتم تعملون} : لما فيه من الوعد والوعيد.

والمعنى: فأما الّذين آمنت قلوبهم وعملت جوارحهم الأعمال الصالحة الموافقة للشرع فيُدخلهم ربهم في رحمته وهي الجنة، كما ثبت في الصحيح أن الله تعالى قال للجنة:"أنت رحمتي أرحم بك من أشاء"ذلك الجزاء وهو الإدخال في الجنة هو الفوز الظاهر كونه فوزا لا فوز وراءه.

31 - {وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ} :

أي: وأما الذين كفروا فيقال لهم تقريعًا وتوبيخًا: ألم تأتكم رسلي فلم تكن آياتي تقرأ عليكم فاستكبرتم عن اتِّباعها، وأعرضتم عن سماعها، وتعاليتم عن قبولها، وكنتم قومًا كافرين لتكذيبكم إياها؟!

32 - {وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} :

وإذا قال لكم رسول الله المبلِّغ عن ربه - أيها المنكرون للبعث: إن ما وعدكم الله به من البعث والجزاء حقٌّ ثابت وواقع، والساعة لا شك في مجيئها ووقوعها قُلتم استغرابًا، وتكذيبا: ما نعلم ما الساعة؟ أي شيء هي؟ وما حقيقتها؟ ما نتوهَّم وقوعها إلاَّ توهمًا مرجوحًا وما نحن بمتحققين أنها آتية.

وقيل: المعنى: وما نحن بمستيقنين إمكان الساعة، أي: لا نتيقن إمكانها أصلًا فضلًا عن تحقق وقوعها المدلول عليه بقوله - تعالى: {إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا} فقولهم هذا ردٌّ لذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت