فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408676 من 466147

بيان للاختصاص المطلق والتصرف الكلي في السماوات والأرض وفيما بينهما بالله - عز وجل - إثر بيان تصرفه تعالى بالإحياء والإماتة والجمع والبعث للمجازاة؛ فهو تعميم للقدرة بعد تخصيص، يخبر الله تعالى أنه - وحده - مالك السماوات والأرض والحاكم فيهما والمسيطر عليهما في الدنيا والآخرة، ولذا قال: {ويوم تقوم الساعة} أي: وفي هذا اليوم - وهو يوم القيامة - يخسر أهل الباطل وهم الكافرون بالله المكذِّبون بما أنزله على رسله من الآيات، المنكرون للبعث.

28 - {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} :

وترى - أيها المكلف - كل أمة عن الأمم المجموعة باركة على ركبها متحفزّة وهي هيئة المذنب الخائف المنتظر لما يكره، وذلك من عظم الموقف وهول المحشر، كل أمة تُدعى إلى صحيفة أعمالها التي كتبها الحفظة لتحاسب على ما فيها، ويقال لهم: اليوم تستوفون جزاء ما كنتم تعملون في الدنيا من خير أو شرّ، ففي الدنيا كان العمل، واليوم يوم الجزاء في هذا العمل، والمراد من كتاب كل أُمة: كتاب كل واحد من مكلفيها.

29 - {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} :

هذا القول من تمام ما يقال لم حينئذ.

والمعنى: ويُقال لهم: هذا كتابنا الذي سجّلنا فيه أعمالكم، يشهد عليكم بالعدل وينطق بالصّدق، ويستحضر جميع ما عملتم من غير زيادة ولا نقصان، وعلَّل لشهادته عليهم بالحق فقال:

{إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: إنا كنا نأمر الملائكة الحفظة أن تكتب أعمالكم لتحاسبوا عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت