قوله: (قال المبدر) إلخ، جواب عما يقال: إن ظاهر الآية وقوع المفعول المطلق استثناء مفرغاً، مع أن المقرر في النحو، أنه يجوز تفريغ العامل لما بعده من جميع المعمولات، إلا المفعول المطلق، فلا يقال: ما ضربت إلا ضرباً لاتحاد مورد النفي والإثبات، لأنه يصير في قوة ما ضربت إلا ضربت، ولا فائدة في ذلك، فأجاب المفسر: بأن الآية مؤولة بأن مورد النفي محذوف تقديره {نَحْنُ} ، ومورد الإثبات كونه نظن ظناً، فكلمة {إِلاَّ} مؤخر من تقديم، والمعنى حصر أنفسهم في الظن ونفي ما عداه.
قوله: {وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} مبالغة في نفي ما عدا الظن عنهم.
قوله: (أي جزاؤها) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف.
قوله: (نترككم في النار) أشار بذلك إلى أن المراد من النسيان الترك مجازاً، لأن الترك مسبب على النسيان، فإن من نسي شيئاً تركه، فسمي السبب باسم المسبب، لاستحالة حقيقة النسيان عليه تعالى.
قوله: (أي ترتكن العمل للقائه) أشار بذلك إلى أنه من إضافة المصدر إلى ظرفه على حد مكر الليل، وفي الكلام حذف قدره المفسر بقوله: (العمل) والمعنى: تركتم العمل للقاء الله في يومكم هذا، ولا يصح أن يكون من إضافة المصدر لمفعوله، لأن التوبيخ على نسيان ما في اليوم من الجزاء، لا على نفس اليوم.
قوله: {ذَلِكُم} أي العذاب الدائم.
قوله: {بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ} إلخ، أي بسبب اتخاذكم.
قوله: {فَالْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ} إلخ، فيه التفات من الخطاب للغيبة، ونكتته الإشارة إلى أنهم ساقطون عن رتبة الخطاب لهوانهم.
قوله: (بالبناء للفاعل وللمفعول) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: (لأنها لا تنفع يومئذ) أي وأما في الدنيا فالتوبة والطاعة نافعان، فالذي ينبغي للعاقل المبادرة لذلك قبل الفوات.
قوله: (على وفاء وعده في المكذبين) أي وللمؤمنين، وإنما اقتصر على المكذبين، دفعاً لما يتوهم أنه تعالى إنما يحمد على الفضل، فأفاد أنه كما يحمد على الفضل، يحمد على العدل، لأن أوصافه تعالى جميلة.
قوله: (ورب بدل) أي في المواضع الثلاثة، ويصح أن يكون نعتاً للفظ الجلالة.