فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408543 من 466147

{ثُمَّ جعلناك} بعد اختلاف أهل الكتاب {على شَرِيعَةٍ} على طريقة ومنهاج {مِّنَ الأمر} من أمر الدين {فاتبعها} فاتبع شريعتك الثابتة بالحجج والدلائل {وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الذين لاَ يَعْلَمُونَ} ولا تتبع ما لا حجة عليه من أهواء الجهال ودينهم المبني على هوى وبدعة وهم رؤساء قريش حين قالوا: ارجع إلى دين آبائك {إِنَّهُمْ} إن هؤلاء الكافرين {لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ الله شَيْئاً وَإِنَّ الظالمين بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ والله وَلِيُّ المتقين} وهم موالوه وما أبين الفضل بين الولايتين.

{هذا} أي القرآن {بصائر لِلنَّاسِ} جعل ما فيه من معالم الدين والشرائع بمنزلة البصائر في القلوب كما جعل روحاً وحياة {وَهُدَىً} من الضلالة {وَرَحْمَةٌ} من العذاب {لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} لمن آمن وأيقن بالبعث {أَمْ حَسِبَ الذين} "أم"منقطعة ومعنى الهمزة فيها إنكار الحسبان {اجترحوا السيئات} اكتسبوا المعاصي والكفر ومنه الجوارح وفلان جارحة أهله أي كاسبهم {أَن نَّجْعَلَهُمْ} أن نصيرهم وهو من"جعل"المتعدي إلى مفعولين فأولهما الضمير والثاني الكاف في {كالذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} والجملة التي هي {سَوَآءً محياهم ومماتهم} بدل من الكاف لأن الجملة تقع مفعولاً ثانياً فكانت في حكم المفرد ، {سَوَآء} علي وحمزة وحفص بالنصب على الحال من الضمير في {نَّجْعَلَهُمْ} ويرتفع {محياهم ومماتهم} ب {سَوَآء} .

وقرأ الأعمش {ومماتهم} بالنصب جعل {محياهم ومماتهم} ظرفين كمقدم الحاج أي سواء في محياهم وفي مماتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت