{وبدا لهم} أي في الآخرة {سيئات ما عملوا} أي في الدنيا والمعنى بدا لهم جزاء سيئاتهم {وحاق بهم} أي نزل بهم {ما كانوا به يستهزئون وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا} أي تركتم الإيمان والعمل للقاء هذا اليوم {ومأواكم النار وما لكم من ناصرين} أي ما لكم من مانعين يمنعونكم من العذاب {ذلكم} أي هذا الجزاء {بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا} يعني حين قلتم لا بعث ولا حساب {فاليوم لا يخرجون منها} أي من النار {ولا هم يستعتبون} أي لا يطلب منهم أن يرجعوا إلى طاعة الله والإيمان به لأنه لا يقبل ذلك اليوم عذر ولا توبة {فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين} معناه فاحمدوا الله الذي هو ربكم ورب كل شيء من السماوات والأرض والعالمين فإن مثل الربوبية والعامة توجب الحمد والثناء على كل حال {وله الكبرياء} أي وكبروه فإن له الكبرياء والعظمة {في السماوات والأرض} وحق لمثله أن يكبر ويعظم {وهو العزيز الحكيم} (م) عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "العز إزاره والكبرياء رداؤه"قال الله تعالى:"فمن ينازعني عذبته"لفظ مسلم وأخرجه البرقاني وأبو مسعود يقول الله:"العز إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني شيئاً منهما عذبته"ولأبي داود عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال الله تعالى:"الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني في واحد منهما قذفته في النار".
(شرح غريب ألفاظ الحديث)