فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406877 من 466147

والثاني: أن قريشاً أصابهم جوع ، فكانوا يرون بينهم وبين السماء دخاناً من الجوع ؛ فروى البخاري ومسلم في"الصحيحين"من حديث مسروق ، قال: كنا عند عبد الله ، فدخل علينا رجل ، فقال: جئتُكَ من المسجد ، وتركتُ رجلاً يقول في هذه [الآية] {يوم تأتي السماءُ بدخانٍ مُبينٍ} : يغشاهم يومَ القيامة دخان يأخذ بأنفاسهم حتى يصيبَهم منه كهيئة الزكام ؛ فقال عبد الله: من عَلِم عِلْماً فلْيَقُل به ، ومن لم يَعْلَم فلْيَقُل: الله أعلم ، إنما كان [هذا] لأن قريشاً لمّا استعصت على النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسنيِّ يوسف ، فأصابهم قحط وجهد ، حتى أكلوا العظام والميتة ، وجعل الرجلُ ينظُر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد ، فقالوا {ربَّنا اكشف عنّا العذاب إنّا مؤمِنون} ، فقال الله تعالى: {إِنّا كاشِفو العذابِ قليلاً إِنكم عائدون} ، فكشف عنهم ، ثم عادوا إِلى الكفر ، فأخذوا يومَ بدر ، فذلك قوله: {يومَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبرى} ، وإِلى نحو هذا ذهب مجاهد ، وأبو العالية ، والضحاك ، وابن السائب ، ومقاتل.

والثالث: أنه يوم فتح مكة لمّا حُجبت السماءُ بالغبرة ، حكاه الماوردي.

قوله تعالى: {هذا عذابٌ} أي: يقولون هذا عذابٌ.

{ربَّنا اكشِفْ عنّا العذاب} فيه قولان.

أحدهما: الجوع.

والثاني: الدخان.

{إِنّا مؤمِنون} بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن.

{أنَّى لهم الذِّكرى} أي: من أين لهم التذكُّر والاتِّعاظ بعد نزول هذا البلاء ، {و} حالهم أنه {قد جاءهم رسول مبين} أي: ظاهر الصِّدق.

{ثم تولَّوْا عنه} أي: أعرضوا ولم يقبلوا قوله {وقالوا مُعَلمَّ مجنونُ} أي: هو معلَّم يعلِّمه بشر مجنون بادعائه النُّبوَّة ؛ قال الله تعالى: {إِنّا كاشفوا العذابِ قليلاً} أي: زماناً يسيراً.

وفي العذاب قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت