وقال غيره:"أمراً من عندنا"أي: إِنا نأمر بنَسخ ما يُنسخ من اللوح {إِنّا كنّا مُرْسِلِين} الأنبياء ، {رحمةً} منّا بخَلْقنا {ربِّ السماوات} قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر:"ربُّ"بالرفع.
وقرأ حمزة ، والكسائي ، وأبو بكر عن عاصم: {ربِّ} بكسر الباء.
وما بعد هذا ظاهر إلى قوله {بَلْ هُمْ} يعني الكفار {في شكٍّ} مما جئناهم به {يَلعبون} يهزؤون به.
{فارتقِبْ} أي: فانتظر {يومَ تأتي السماءُ بدخانٍ مبينٍ} اختلفوا في هذا الدخان ووقته على ثلاثة أقوال:
أحدها: [أنه] دخان يجيء قبل قيام الساعة ، فروي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الدُّخان يجيء فيأخذ بأنفاس الكفار ، ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزّكام."
وروى عبد الله بن أبي مليكة قال: غدوتُ على ابن عباس ذاتَ يوم ، فقال: ما نمتُ الليلة حتى أصبحتُ ، قلت: لم ، قال: طلع الكوكب ذو الذَّنَب ، فخشيتُ أن يطرق الدخان ، وهذا المعنى مروي عن علي ، وابن عمر ، وأبي هريرة ، والحسن.