فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406221 من 466147

{إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} بحجة بينة يخضع لها كل جبار، وقال الحسن: لا تستكبروا على الله بترك طاعته، وعن ابن عباس: لا تطغوا بافتراء الكذب على الله.

20 -قال المفسرون: فلما قال لهم هذا، توعدوه بالقتل، فقال:

{وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ} قالوا: أن تقتلون، قال أبو صالح: ترجمون [بالقتل] وتقولوا ساحر كذاب.

21 - {وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي} أي: لم تصدقوني ولم تؤمنوا بالله لأجل برهاني، ولما آتيتكم به من الحجة، فاللام في (لي) لام الأجل.

{فَاعْتَزِلُونِ} قال الكلبي: فاتركوني لا معي ولا علي، وقال قتادة: خلوا سبيلي، قال ابن عباس: فا عتزلوا أذاي. وعلى هذا حذف المضاف.

22 -قوله تعالى: {فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ} قال صاحب النظم: الفاء في: {فَدَعَا} دليل على أنه متصل بخبر قبله لم يذكر، على تأويل أنهم كفروا ولم يؤمنوا، فدعا موسى ربه بأن هؤلاء قوم مجرمون، قال الكلبي ومقاتل: مشركون لا يؤمنون.

23 -فأجاب الله دعاءه وأمره أن يسري وهو قوله: {فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا} قال مقاتل: فاستجاب الله له فأوحى إليه أن أسر بعبادي يعني من آمن به من بني إسرائيل. {إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ} يتبعكم فرعون وقومه، أعلمه الله تعالى أنهم سيتبعونهم، والمعنى في ذلك أن الله تعالى إنما أمرهم بالسُّرَى ليلاً ليكون سببًا لاتباع فرعون وقومه إياهم، فيكون ذلك الاتباع سببًا للغرق. قاله صاحب النظم.

24 -قوله تعالى: {وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا} وقال أبو عبيدة: أي ساكناً وأنشد قول بشر بن أبي خازم:

فإن أَهْلِكْ عُمَيْرُ فَرُبَّ زَحْفٍ ... يُشبهُ نَقْعُهُ رَهْوًا ضَبَابًا

أي: يشبه نقعه ساكنًا بالضباب، ونحو هذا قال الفراء والمبرد وابن قتيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت