فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404221 من 466147

قوله تعالى: {ومن يعش} أي يعرض {عن ذكر الرحمن} أي فلم يخف عقابه ولم يرد ثوابه وقيل يول ظهره عن القرآن {نقيض له شيطاناً} أي نسبب له شيطاناً ونضمه إليه ونسلطه عليه {فهو له قرين} يعني لا يفارقه يزين له العمى ويخيل إليه أنه على الهدى {وإنهم} يعني الشياطين {ليصدونهم عن السبيل} يعني يمنعونهم عن الهدى {ويحسبون أنهم مهتدون} يعني ويحسب كفار بني آدم أنهم على الهدى {حتى إذا جاءنا} يعني الكافر وحدة وقرئ جاءنا على التثنية يعني الكافر وقرينه وقد جعلا في سلسلة واحدة {قال} الكافر لقرينه الشيطان {يا ليت بيني وبينك بُعد المشرقين} أي بعد ما بين المشرق والمغرب ، فغلب اسم أحدهما على الآخر كما يقال للشمس والقمر القمران ولأبي بكر وعمر العمران ، وقيل: أراد بالمشرقين مشرق الصيف ومشرق الشتاء ، والقول الأول أصح {فبئس القرين} يعني الشيطان قال أبو سعيد الخدري: إذا بعث الكافر زوج بقرينه من الشياطين فلا يفارقه حتى يصير إلى النار {ولن ينفعكم اليوم إذا ظلمتم} يعني أشركتم {أنكم في العذاب مشتركون} يعني لا ينفعكم الاشتراك في العذاب ولا يخفف عنكم شيئاً ، لأن كل واحد من الكفار والشياطين له الحظ الأوفر من العذاب وقيل لن ينفعكم الاعتذار والندم اليوم فأنتم وقرناؤكم اليوم مشتركون في العذاب كما كنتم مشتركين في الكفر.

{أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين} يعني الكافرين الذين حقت عليهم كلمة العذاب أنهم لا يؤمنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت