فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406153 من 466147

وحمل ما في الآية على ما يعم الدخانين لا يخفى حاله ، وقيل: المراد بيوم تأتي السماء الخ يوم القيامة فالدخان يحتمل أن يراد به الشدة والشر مجازاً وأن يراد به حقيقته.

وقال الخفاجي: الظاهر عليه أن يكون قوله تعالى: {تَأْتِى السماء} إلى آخره استعارة تمثيلية إذ لا سماء لأنه يوم تشقق فيه السماء فمفرداته على حقيقتها ، وأنت تعلم أنه لا مانع من القول بأن السماء كما سمعت أولاً بمعنى جهة العلو سلمنا أنها بمعنى الجرم المعروف لكن لا مانع من كون الدخان قبل تشققها بأن يكون حين يخرج الناس من القبور مثلاً بل لا مانع من القول بأن المراد من إتيان السماء بدخان استحالتها إليه بعد تشققها وعودها إلى ما كانت عليه أولاً كما قال سبحانه: {ثُمَّ استوى إِلَى السماء وَهِىَ دُخَانٌ} [فصلت: 11] ويكون فناؤها بعد صيرورتها دخاناً.

هذا والأظهر حمل الدخان على ما روي عن ابن مسعود أولاً لأنه أنسب بالسياق لما أنه في كفار قريش وبيان سوء حالهم مع أن في الآيات بعد ما هو أوفق به ، فوجه الربط أنه سبحانه لما ذكر من حالهم مقابلتهم الرحمة بالكفران وأنهم لم ينتفعوا بالمنزل والمنزل عليه عقب بقوله تعالى شأنه: {فارتقب يَوْمَ} الخ ، للدلالة على أنهم أهل العذاب والخذلان لا أهل الإكرام والغفران.

{يغشى الناس} أي يحيط بهم ، والمراد بهم كفار قريش ، ومن جعل الدخان ما هو من أشراط الساعة حمل (الناس) على من أدركه ذلك الوقت ، ومن جعل ذلك يوم القيامة حمل (الناس) على العموم.

والجملة صفة أخرى للدخان.

وقوله تعالى: {هذا عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

{رَّبَّنَا اكشف عَنَّا العذاب إِنَّا مْؤْمِنُونَ} في موضع نصب بقول مقدر وقع حالاً أي قائلين أو يقولون هذا الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت