فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406146 من 466147

قيل: إن قريشاً أتَوُا النبيّ صلى الله عليه وسلم وقالوا: إن كشف الله عنا هذا العذاب أسلمنا ، ثم نقضوا هذا القول.

قال قتادة:"الْعَذَابَ"هنا الدخان.

وقيل: الجوع ؛ حكاه النقاش.

قلت: ولا تناقض ؛ فإن الدخان لم يكن إلا من الجوع الذي أصابهم ؛ على ما تقدم.

وقد يقال للجوع والقحط: الدخان ؛ ليبس الأرض في سنة الجدب وارتفاع الغبار بسبب قلة الأمطار ؛ ولهذا يقال لسنة الجدب: الغبراء.

وقيل: إن العذاب هنا الثلج.

قال الماورديّ: وهذا لا وجه له ؛ لأن هذا إنما يكون في الآخرة أو في أهل مكة ، ولم تكن مكة من بلاد الثلج ؛ غير أنه مقول فحكيناه.

قوله تعالى: {أنى لَهُمُ الذكرى} أي من أين يكون لهم التذكُّر والاتعاظ عند حلول العذاب.

{وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ} يبيّن لهم الحق ، والذِّكْرى والذِّكْر واحد ؛ قاله البخاريّ.

{ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ} أي أعرضوا.

قال ابن عباس: أي متى يتّعظون والله أبعدهم من الاتعاظ والتذكر بعد تولّيهم عن محمد صلى الله عليه وسلم وتكذيبهم إيّاه.

وقيل: أي أنَّى ينفعهم قولهم:"إِنَّا مُوْمِنُونَ"بعد ظهور العذاب غداً أو بعد ظهور أعلام الساعة ، فقد صارت المعارف ضرورية.

وهذا إذا جعلت الدخان آية مرتقبة.

{وَقَالُواْ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ} أي عَلّمه بَشَرٌ أو علّمه الكَهَنة والشياطين ، ثم هو مجنون وليس برسول.

قوله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو العذاب قَلِيلاً} أي وقتاً قليلاً ، وعد أن يكشف عنهم ذلك العذاب قليلاً ؛ أي في زمان قليل ليعلم أنهم لا يَفُون بقولهم ، بل يعودون إلى الكفر بعد كشفه ؛ قاله ابن مسعود.

فلما كشف ذلك عنهم باستسقاء النبي صلى الله عليه وسلم لهم عادوا إلى تكذيبه.

ومن قال: إن الدخان منتظر قال: أشار بهذا إلى ما يكون من الفرجة بين آية وآية من آيات قيام الساعة.

ثم مَن قضى عليه بالكفر يستمر على كفره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت