فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406145 من 466147

قال البخاريّ: حدثني يحيى قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مَسْرُوق قال:"قال عبد الله: إنما كان هذا لأن قريشاً لما استعصت على النبيّ صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كَسِنِي يوسف ، فأصابهم قَحْطٌ وجهد حتى أكلوا العظام ، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد ؛ فأنزل الله تعالى: {فارتقب يَوْمَ تَأْتِي السمآء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ * يَغْشَى الناس هذا عَذَابٌ أَلِيمٌ} ."

قال: فَأُتِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل: يا رسول الله ، استسق الله لِمُضَر فإنها قد هلكت.

قال:"لِمُضَر! إنك لجريء".

فاستسقى فسُقُوا ؛ فنزلت: {إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ} "فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية ؛ فأنزل الله عز وجل: {يَوْمَ نَبْطِشُ البطشة الكبرى إِنَّا مُنتَقِمُونَ} ."

قال: يعني يوم بدر.

قال أبو عبيدة: والدُّخَان الجَدْب.

القُتَبيّ: سُمِّيَ دخاناً ليُبس الأرض منه حين يرتفع منها كالدخان.

القول الثالث إنه يوم فتح مكة لما حجبت السماءَ الغبرة ؛ قاله عبد الرحمن الأعرج.

{يَغْشَى الناس} في موضع الصفة للدخان ، فإن كان قد مضى على ما قال ابن مسعود فهو خاص بالمشركين من أهل مكة ، وإن كان من أشراط الساعة فهو عام على ما تقدم.

{هذا عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي يقول الله لهم: {هذا عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

فمن قال: إن الدخان قد مضى فقوله:"هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ"حكاية حال ماضية ، ومن جعله مستقبلاً فهو حكاية حال آتية.

وقيل:"هَذَا"بمعنى ذلك.

وقيل: أي يقول الناس لذلك الدخان:"هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ".

وقيل: هو إخبار عن دنوّ الأمر ؛ كما تقول: هذا الشتاء فأعدّ له.

رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12)

أي يقولون ذلك: اكشف عنا العذاب ف"إنَّا مُوْمِنُونَ"؛ أي نؤمن بك إن كشفته عنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت