في تفسير مفردات هذه الألفاظ ، أما قوله تعالى: {إِنَّا أنزلناه فِي لَيْلَةٍ مباركة} فقد قيل فيه إنه تعالى أنزل كلية القرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في هذه الليلة ، ثم أنزل في كل وقت ما يحتاج إليه المكلف ، وقيل يبدأ في استنساخ ذلك من اللوح المحفوظ في ليلة البراءة ويقع الفراغ في ليلة القدر فتدفع نسخة الأرزاق إلى ميكائيل ، ونسخة الحروب إلى جبرائيل وكذلك الزلازل والصواعق والخسف ، ونسخة الأعمال إلى إسماعيل (1) صاحب سماء الدنيا وهو ملك عظيم ، ونسخة المصائب إلى ملك الموت.
أما قوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ} أي في تلك الليلة المباركة يفرق أي يفصل ويبين من قوله فرقت الشيء أفرقه فرقاً وفرقاناً ، قال صاحب"الكشاف"وقرئ يفرق بالتشديد ويفرق على إسناد الفعل إلى الفاعل ونصب كل والفارق هو الله عز وجل ، وقرأ زيد ابن علي نفرق بالنون.
(1) هكذا في الأصل والمعروف المشهور المتواتر أن اسمه «إسرافيل» ، ولعله خطأ من الناسخ.