فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406059 من 466147

وأما النوع الثاني: وهو بيان شرفه لأجل شرف الوقت الذي أنزل فيه فهو قوله {إِنَّا أنزلناه فِى لَيْلَةٍ مباركة} وهذا تنبيه على أن نزوله في ليلة مباركة يقتضي شرفه وجلالته ، ثم نقول إن قوله {إِنَّا أنزلناه فِى لَيْلَةٍ مباركة} يقتضي أمرين: أحدها: أنه تعالى أنزله والثاني: كون تلك الليلة مباركة فذكر تعالى عقيب هذه الكلمة ما يجرى مجرى البيان لكل واحد منهما ، أما بيان أنه تعالى لم أنزله فهو قوله {إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} يعني الحكمة في إنزال هذه السورة أن إنذار الخلق لا يتم إلا به ، وأما بيان أن هذه الليلة ليلة مباركة فهو أمران: أحدهما: أنه تعالى يفرق فيها كل أمر حكيم ، والثاني: أن ذلك الأمر الحكيم مخصوصاً بشرف أنه إنما يظهر من عنده ، وإليه الإشارة بقوله {أَمْراً مّنْ عِنْدِنَا} .

وأما النوع الثالث: فهو بيان شرف القرآن لشرف منزله وذلك هو قوله {إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} فبيّن أن ذلك الإنذار والإرسال إنما حصل من الله تعالى ، ثم بيّن أن ذلك الإرسال إنما كان لأجل تكميل الرحمة وهو قوله {رَحْمَةً مّن رَّبّكَ} وكان الواجب أن يقال رحمة منا إلا أنه وضع الظاهر موضع المضمر إيذاناً بأن الربوبية تقتضي الرحمة على المربوبين ، ثم بيّن أن تلك الرحمة وقعت على وفق حاجات المحتاجين لأنه تعالى يسمع تضرعاتهم ، ويعلم أنواع حاجاتهم ، فلهذا قال: {إِنَّهُ هُوَ السميع العليم} فهذا ما خطر بالبال في كيفية تعلق بعض هذه الآيات ببعض.

المسألة الثامنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت