أعانَكَ يومَ تدَخُلُهُ رحيمٌ ... رءوفٌ بالعبادِ على دُخُولِكْ
فسَوفَ تُجاوِر المَوْتَى طويلاً ... فذَرْني مِن قَصيركَ أو طويلِكْ
أُخَيَّ لقد نَصحتُكَ فاسْتَمِعْ لِي ... وباللَّهِ اسْتَعَنْتُ على قبولِكْ
ألسْتَ تَرى المنايا كُل حينٍ ... تُصيبُكَ في أخِيكَ وفي خَلِيلِكْ
قوله تعالى: (إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ(34) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (35) فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (36) أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (37)
قال ابن الجوزي في"المقتبس": سمعت الوزير يقول في فوله تعالى:
(إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ(35) فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (36) أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ).
قال: رُبَّما تَوهَّم جاهلٌ أنهم لم يُجَابُوا عما سألوا ، وليسَ كذلك ؛ فإن الذين سألوُا لا يصلح أن يكون دليلاً على البعثِ ؛ لأنهم لو أُجيبوا إلى ما سألوا لم يكُنْ ذلك حجةً على مَنْ تقدَّم ، ولا على
من تأخَّر ، ولم يَزد على أنْ يكونَ لمن تقدَّم وعدًا ، ولمن تأخر خبرًا ، اللَّهمَّ إلا
أن يجيء لكل واحدٍ أبوه ، فتصير هذه الدارُ دارَ البعثِ.
ثمَّ لو جازَ وقوع مثل هذه كان إحياءُ ملكٍ يُضْرَب به الأمثالُ أولى.
كـ: تُبَّع ، لا أنتم يا أهلَ مكَّةَ ، فإنكم لا تُعرفون في بقاع الأرض.
قوله تعالى: (إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ(43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46)
قال اللَّه تعالى: (إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ(43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46) .