وبقوله: {وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} [الزخرف: 51] يشير إلى أن من تعزز بشيء من دون الله فحتفه وهلاكه في ذلك الشيء، فلما تعزز فرعون بملك مصر وجري النيل بأمره فكان فيه هلاكه، وكذلك من استصغر أحداً سلطه الله عليه، كما أن فرعون استصغر موسى عليه السلام وحديثه وعابه بالفقر واللكنة، فقال: {أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ} [الزخرف: 52] ، {فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ الْمَلاَئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ} [الزخرف: 53] فسلام الله عليه وكان هلاكه في يديه.