قَالَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، أي: العاشي.
يَالَيْتَ: يا: فيها ما يأتي:
1 -حرف تنبيه لا محل له من الإعراب.
2 -أو حرف نداء، والمنادى محذوف على تقدير: يا هؤلاءِ.
لَيْتَ: حرف ناسخ. بَيْنِي: ظرف مكان متعلّق بخبر"لَيْتَ"المحذوف، والياء في محل جَرٍّ بالإضافة.
وَبَيْنَكَ: معطوف على الظرف المتقدِّم منصوب مثله. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
بُعْدَ: اسم"لَيْتَ"منصوب. الْمَشْرِقَيْنِ: مضاف إليه مجرور. وفيه ما يأتي:
1 -إن أراد المشرق والمغرب، فغلَّب المشرق على المغرب كالعُمَرين والقمرين، فهو ملحق بالمثنى.
2 -إن أراد مشرقي الشمس في أَقْصَر يوم وأَطْوَل يوم؛ فهو مثنى.
3 -وقالوا: قد يريد بُعْدَ المشرقين من المغربين فاكتفى بذكر المشرقين.
* والجملة في محل نصب مقول القول.
* وجملة"قَالَ. . ."لا محل لها من الإعراب؛ جواب شرط غير جازم.
فَبِئْسَ الْقَرِينُ:
الفاء: مفصحة عن شرط مقدَّر، أي: إذا كان ذلك فبئس القرين. بِئْسَ: فعل ماض جامد لإنشاء الذم. الْقَرِينُ: فاعل مرفوع.
والمخصوص بالذم محذوف، أي: أنت أيها الشيطان.
* وجملة"فَبِئْسَ الْقَرِينُ أَنْت"لا محل لها جواب شرط غير جازم على تقديره"إِذَا".
* وجملة"بِئْسَ الْقَرِينُ"مع المخصوص فيه الأوجه الأربعة المشهورة.
{وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (39) }
وَلَنْ: الواو: استئنافيَّة. لَنْ: حرف ناصب، يَنفَعَكُمُ: فعل مضارع منصوب. والكاف: في محل نصب مفعول به.
وفي الفاعل ما يأتي:
1 -ملفوظ به وهو"أَنَّكُمْ"وخبرها، والتقدير: لن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب. . .
2 -أو الفاعل ضمير يعود على ما يُفْهَمُ من الكلام قبله، أي: يتمنى مُبَاعَدَة
القرين والتبرؤ منه. ويكون"أَنَّكُمْ"تعليلًا، أي: لاشتراككم في العذاب كما كنتم مشتركين في سببه، وهو الكفر.
قال السمين:"مضمر، مقدَّره ضمير التمني المدلول عليه بقوله:"يَالَيْتَ بَيْنِي. . ."، أي: لن ينفعكم تمنيكم البُعْد. وبعضهم: لن ينفعكم اجتماعكم. وبعضهم: ظلمكم وجحدكم."