عَنْكُمُ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"نَضْرِبُ"، على معنى: نُعْرِض عنكم، أو أفنصفح عنكم، أو أنمسك عن إنزاله، أو أفنزيل القرآن عنكم.
قال ابن عطية:". . . تقول العرب: أَضْرَبتُ عن كذا، وَضَرَبْتُ: إذا أعرضت عنه وتركته".
الذِّكْرَ: مفعول به منصوب.
صَفْحًا: فيه ما يأتي:
1 -منصوب على أنه مصدر من معنى"نَضْرِبُ"؛ لأن معناه أفنصفح، قال الشهاب:"فهو مفعول مطلق على نهج"قعدتُ جلوسًا".".
2 -أو هو مصدر في موضع الحال، أي: صافحين؛ فهو حال من الفاعل. ذهمب إلى هذا الحوفي، وتبعه أبو البقاء، ونقله أبو حيان وقال الهمذاني:"وأن يكون في موضع الحال، أي: صافحين، أو ذوي صفح".
3 -مفعول له منصوب، أي: لأجل الصَّفْح. ذكره الزمخشري، قال:". . . مِنْ صَفَحَ عنه إذا أعرض عنه، منتصب على أنه مفعول له، على معنى: أفنعزل عنكم إنزال القرآن وإلزام الحجة به إعراضًا عنكم".
4 -ظرف منصوب على تقدير أنه بمعنى الجانب، من قولهم: نظر إليه بصفح وجهه، ذكره الزمخشري. وهو عنده مثل ضَعْهُ جانبًا، وامشِ جانبًا، واستشهد لهذا بقراءة من"قرأ""صُفحًا".
5 -ذهب ابن عطية إلى أنه مصدر مؤكِّد لمضمون الجملة السابقة، وعامله محذوف مثل"صُنْعَ اللَّهِ" [النمل/ 88] .
قال أبو حيان:"ولا يظهر هذا الذي قاله؛ فليس انتصابه انتصاب"صُنْعَ اللَّهِ"."
6 -قال ابن الأنباري:"ومنهم من يقدِّر له فعلًا من لفظه، فكأنه قال: أفنصفح عنكم صفحًا".
* وجملة"أَفَنَضْرِبُ"معطوفة على جملة مستأنفة مقدَّرة، وذكرنا التقدير عند الحديث عن الهمزة والفاء.
أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ:
أَنْ: حرف مصدري، والفتح فيه للعلَّة، أي: هو على تقدير: لأنكم كنتم.
قال مكي:"من فتح"أنْ"جعلها مفعولًا من أجله".
ومثله عند الهمذاني.
كُنْتُمْ: فعل ماض ناقص. والتاء: في محل رفع اسم"كان".
قَوْمًا: خبر"كان"منصوب. مسرفين: نعت لـ"قَوْمًا"منصوب.
* جملة"كُنْتُمْ. . ."صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
-"أَنْ"وما بعدها في تأويل مصدر، والمصدر مجرور باللام.
متعلِّق بـ"نَضْرِبُ"، أي: أنضرب. . لكونكم قومًا مسرفين.