ومطوس - وفي رواية: مسوط -؛ وهو صاحب الأخبار الكاذبة يلقيها في أفواه الناس لا يجدون لها أصلاً.
وداسم؛ وهو الذي إذا دخل الرجل بيته ولم يسلم، ولم يذكر اسم الله، دخل معه، وإذا أكل ولم يذكر اسم الله أكل معه.
والأبيض؛ وهو الموكل بالأنبياء عليهم السلام، وهو الذي أضل بَرْصِيصا.
وخنزب، وهو بالخاء المعجمة المفتوحة، والنون الساكنة، والزاي المفتوحة؛ وهو شيطان الصلاة.
روى ذلك مفرقاً عن مجاهد، ابن جرير، وابن أبي حاتم، وغيرهما.
وقرأت بخط العلامة البرهان ابن الباعوني رحمه الله تعالى عن
عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: أنه قال: من ذرية إبليس تسعة؛ زلنبور، ووثين، وأعوان، ولهفان، ومرة, ولقوس، والمسوط، وداسم، وولهان.
أما زلنبور فهو صاحب الأسواق ينصب فيها رايته.
وأما وثين فهو صاحب المصائب.
وأما أعوان فهو صاحب أبواب السلطان؛ أي: المترددين إليه والملازمين له؛ عبر عنهم بالأبواب وأراد الأبواب حقيقة.
وأما اللهفان فهو صاحب الشراب.
وأمَّا مرة فهو صاحب المجوس.
وأمَّا المسوط فهو صاحب الأخبار الزور يلقيها في أفواه الناس لا يجدون لها أصلاً.
وأمَّا داسم فهو صاحب البيوت، فإذا دخل الرجل منزله ولم يسم ولم يذكر الله، أوقع بينهم المنازعة حتى يقع الضرب، والطلاق، والخلع.
وأما ولهان فهو يوسوس في الصدور في الصلاة والعبادات.
وقال في"القاموس": والولهان شيطان يغري بكثرة صب الماء في الوضوء.
وفي"القاموس"أيضاً: إن عمل زلنبور أن يفرق بين الرجل وأهله،
ويبصر الرجل بعيوب أهله.
وفيه: أن سوطاً - وهو على وزن السوط الذي يجلد به بدون لام التعريف - ولد لإبليس يغري على الغضب.
وقال فيه: والأزب - أي: بالهمزة، والزاي، والموحدة المشددة - من أسماء الشياطين.
ومنه حديث ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما: أنه وجد رجلاً طوله شبران، فاخذ السوط، فأتاه، فقال: من أنت؟ قال: أزب، قال: وما أزب؟ قال: رجل من الجن، فقلب السوط فوضعه في رأس أزب حتى باص؛ أي: هرب، أو خفي واستتر.
وقال فيه: والسرحوب - أي: بضم السين المهملة، وإسكان الراء، وضم الحاء المهملة، وبالموحدة - ابن آوى، أو شيطان أعمى يسكن البحر.