«وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي» فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم عليه الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي وآل جعفر وآل العباس - رضي الله عنهم -، قال: أكل هؤلاء حرم عليه الصدقة؟ قال: نعم. وهكذا رواه مسلم والنسائي من طرق يزيد بن حبان به وروى أبو عيسى الترمذي وعن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي. أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، والآخر عترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما» تفرد بروايته ثم قال: هذا حديث حسن غريب وروى الترمذي أيضا عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول: «يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي» تفرد به الترمذي أيضا وقال حسن غريب.
وفي الباب عن أبي ذر وأبي سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد رضي الله عنهم.
وروى الترمذي أيضا عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلم: «أحبوا الله تعالى لما يغذوكم من نعمه، وأحبوني بحب الله، وأحبوا أهل بيتي بحبي» ثم قال حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه).
5 - [كلام النسفي عن لطف الله بعباده بمناسبة آية اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ]
(بمناسبة قوله تعالى: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ قال النسفي:(وقيل هو من
لطف بالغوامض علمه، وعظم عن الجرائم حلمه، ومن ينشر المناقب ويستر المثالب، أو يعفو عمن يهفو، أو يعطي العبد فوق الكفاية ويكلفه الطاعة دون الطاقة).
6 - [كلام النسفي وابن كثير بمناسبة آية وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ .. ]
(بمناسبة قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ قال النسفي: