كذلك، ولهذا كانا أفضل المؤمنين بعد النبيين والمرسلين رضي الله عنهما وعن سائر الصحابة أجمعين وروى الإمام أحمد رحمه الله .. عن يزيد بن حيان قال: انطلقت أنا وحصين بن ميسرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم رضي الله عنه، فلما جلسنا إليه قال حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت معه، لقد رأيت يا زيد خيرا كثيرا، حدّثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال: يا ابن أخي لقد كبر سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فما حدّثتكم فاقبلوه وما لا فلا تكلفونيه، ثم قال رضي الله عنه: قام رسول الله صلّى الله عليه وسلم يوما خطيبا فينا بماء يدعى خما - بين مكة والمدينة - فحمد الله تعالى وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال صلّى الله عليه وسلم: «أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله تعالى فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به» فحث على كتاب الله ورغّب فيه وقال صلّى الله عليه وسلم: