فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378196 من 466147

واللام في قوله: وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ ... واقعة في جواب قسم محذوف والمراد بالنداء الدعاء الذي تضرع به نوح - عليه السلام - وطلب منا أن ننصره على قومه الكافرين فاستجبنا له أحسن إجابة، ونعم المجيبون نحن، فقد أهلكنا أعداءه بالطوفان.

أخرج ابن مردويه عن عائشة قالت: كان النبي - صلّى الله عليه وسلم - إذا صلّى في بيتي فمر بهذه الآية، قال: «صدقت ربنا، أنت أقرب من دعى، وأقرب من بغى - أي طلب لإجابة الدعاء - فنعم المدعو أنت، ونعم المعطى أنت. ونعم المسئول أنت ربنا ونعم النصير» .

والمراد بأهله في قوله - تعالى -: وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ الذين آمنوا معه.

أي: ونجيناه وأهله الذين آمنوا معه - بفضلنا وإحساننا - من الكرب العظيم، الذي حل بأعدائه الكافرين، حيث أغرقناهم أجمعين.

وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ أي: وجعلنا ذريته من بعده هم الذين بقوا وبقي نسلهم من بعدهم، وذلك لأن الله - تعالى - أهلك جميع الكافرين من قومه، أما من كان معه من المؤمنين من غير ذريته، فقد قيل إنهم ماتوا، ولم يبق سوى أولاده.

قال ابن كثير: قوله - تعالى -: وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ: قال ابن عباس: لم تبق إلا ذرية نوح.

وقال قتادة: الناس كلهم من ذرية نوح.

وروى الترمذي وابن جرير وابن أبى حاتم عن سمرة عن النبي صلّى الله عليه وسلم في قوله:

وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ قال: «هم سام، وحام، ويافث» .

وروى الإمام أحمد - بسنده - عن سمرة عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «سام أبو العرب، وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم» .

وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ. سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ أي: وأبقينا عليه في الأمم التي ستأتى من بعده إلى يوم القيامة، الذكر الحسن، والكلمة الطيبة ألا وهي قولهم: سلام على نوح في العالمين، أي: تحية وأمان وثناء جميل على نوح في العالمين.

وقوله: إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ تعليل لما منحه - سبحانه - لعبده نوح من نعم وفضل وإجابة دعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت