فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378045 من 466147

قوله: {فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ} أي امتحاناً واختباراً، هل يصدقون أم لا؟ قوله: (إذ قالوا النار تحرق الشجر فكيف تنبته) أي ولم يعلموا أن القادر لا يعجزه شيء.

قوله: {تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ} أي تنبت في أسفلها.

قوله: (إلى دركاتها) أي منازلها، وذلك نظير شجرة طوبى لأهل الجنة، فإن أصلها في عليين، وما من بيت في الجنة إلا وفيه غصن منها.

قوله: {طَلْعُهَا} الطلع في الأصل، اسم لثمر النخل أول بروزه، فتسميه طلعاً تهكم بهم.

قوله: (أي الحياة القبيحة المنظر) أي ووجه الشبه الشناعة والسم في كل، وما مشى عليه المفسر أحد أقوال ثلاثة، وقيل: شبه طلعها برؤوس الشياطين حقيقة، ووجه الشبه القباحة ونفور النفس من كل، لكن يرد عليه أنه تشبيه بغير معلوم للمخاطبين، وأجيب: بأن الشيطان وإن كان غير معلوم في الخارج، فهو معروف في الأذهان والخيالات، كالغول فإنه مرسوم في خيال كل أحد بصورة قبيحة، وقيل: الشياطين شجر في البادية معروف للمخاطبين.

قوله: (لشدة جوعهم) أي ولقهرهم على الأكل منها زيادة في عذابهم.

قوله: {ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا} أي على ما يأكلونه منها، إذا شبعوا وغلبهم العطش.

قوله: {لَشَوْباً} بفتح الشين في قراءة العامة مصدر على أصله، وقرئ شذوذاً بضم الشين اسم بمعنى المشوب.

قوله: (يفيد أنهم يخرجون منها) هذا أحد قولين، والآخر هو قول الجمهور، أنهم لا يخرجون أصلاً، لقوله تعالى:

{وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا} [المائدة: 37] وحينئذ فالمعنى أنه ينوع عذابهم وهم في النار، فتارة يكون عذابهم بأكل الزقوم، وتارة بشرب الحميم، وتارة بالزمهرير، وغير ذلك من أنواع العذاب، فإذا كانوا مشغولين بأكل الزقوم وفرغوا منه، يردون إلى الاشتغال بعذاب غيره، والحال أنهم في النار لا يخرجون منها، ويمكن التوفيق بين القولين، بأن يحمل القول بأن خارجها، وعلى أنه في محل خارج عن المحل الذي يعذبونه فيه، وليس المراد أنه خارج النار بالكلية، لمعارضته صريح النص؛ فيخرجون إلى ذلك المحل للأكل والشرب، ثم يردون إلى محل العذاب الذي كانوا فيه أولاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت